فصل: سورة المائدة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: في ظلال القرآن (نسخة منقحة)



طليقة مشيئته، حاكمة إرادته، متفرداً- سبحانه- بالحكم وفق ما يريد. ليس هنالك من يريد معه؛ وليس هنالك من يحكم بعده؛ ولا راد لما يحكم به.. وهذا هو حكمه في حل ما يشاء وحرمة ما يشاء..
ثم يستأنف نداء الذين آمنوا لينهاهم عن استحلال حرمات الله:
{يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمِّين البيت الحرام يبتغون فضلاً من ربهم ورضواناً وإذا حللتم فاصطادوا..}.
وأقرب ما يتجه إليه الذهن في معنى {شعائر الله} في هذا المقام أنها شعائر الحج والعمرة وما تتضمنه من محرمات على المحرم للحج او العمرة حتى ينتهي حجه بنحر الهدي الذي ساقه إلى البيت الحرام؛ فلا يستحلها المحرم في فترة إحرامه؛ لأن استحلالها فيه استهانة بحرمة الله الذي شرع هذه الشعائر. وقد نسبها السياق القرآني إلى الله تعظيماً لها، وتحذيراً من استحلالها.
والشهر الحرام يعني الأشهر الحرم؛ وهي رجب، وذو القعدة، وذو الحجة والمحرم. وقد حرم الله فيها القتال- وكانت العرب قبل الإسلام تحرمها- ولكنها تتلاعب فيها وفق الأهواء؛ فينسئونها- أي يؤجلونها- بفتوى بعض الكهان، أو بعض زعماء القبائل القوية! من عام إلى عام. فلما جاء الإسلام شرع الله حرمتها، وأقام هذه الحرمة على أمر الله، يوم خلق الله السماوات والأرض كما قال في آية التوبة: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم..} وقرر أن النسيء زيادة في الكفر. واستقام الأمر فيها على أمر الله.. ما لم يقع الاعتداء فيها على المسلمين، فإن لهم حينئذ ان يردوا الاعتداء؛ وألا يدعوا المعتدين يحتمون بالأشهر الحرم- وهم لا يرعون حرمتها- ويتترسون خلفها للنيل من المسلمين، ثم يذهبون ناجين! وبين الله حكم القتال في الأشهر الحرم كما مر بنا في سورة البقرة.
والهدي وهو الذبيحة التي يسوقها الحاج أو المعتمر؛ وينحرها في آخر أيام الحج أو العمرة، فينهي بها شعائر حجه أو عمرته، وهي نافة أو بقرة أو شاة.
وعدم حلها معناه ألا ينحرها لأي غرض آخر غير ما سيقت له؛ ولا ينحرها إلا يوم النحر في الحج وعند انتهاء العمرة في العمرة. ولا ينتفع من لحومها وجلودها وأشعارها وأوبارها بشيء؛ بل يجعلها كلها للفقراء.
والقلائد. وهي الأنعام المقلدة التي يقلدها أصحابها- أي يضعون في رقبتها قلادة- علامة على نذرها لله؛ ويطلقونها ترعى حتى تنحر في موعد النذر ومكانه- ومنها الهدي الذي يُشعر: أي يعلم بعلامة الهدْي ويطلق إلى موعد النحر- فهذه القلائد يحرم احلالها بعد تقليدها؛ فلا تنحر إلا لما جعلت له.. وكذلك قيل: إن القلائد هي ما كان يتقلد به من يريدون الأمان من ثأر أو عدو أو غيره؛ فيتخذون من شجر الحرم ما يتقلدون به، وينطلقون في الأرض لا يبسط أحد يده إليهم بعدوان- وأصحاب هذا القول قالوا: إن ذلك قد نسخ بقول الله فيما بعد: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} وقوله: {فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم} والأظهر القول الأول؛ وهو أن القلائد هي الأنعام المقلدة للنذور لله؛ وقد جاء ذكرها بعد ذكر الهدْي المقلد للنحر للحج أو العمرة، للمناسبة بين هذا وذاك.
كذلك حرم الله آمّين البيت الحرام يبتغون فضلاً من ربهم ورضواناً.. وهم الذين يقصدون البيت الحرام للتجارة الحلال وطلب الرضوان من الله.. حجاجاً أو غير حجاج.. وأعطاهم الأمان في حرمة بيته الحرام.
ثم أحل الصيد متى انتهت فترة الإحرام، في غير البيت الحرام، فلا صيد في البيت الحرام:
{وإذا حللتم فاصطادوا}..
إنها منطقة الأمان يقيمها الله في بيته الحرام؛ كما يقيم فترة الأمان في الأشهر الحرم.. منطقة يأمن فيها الناس والحيوان والطير والشجر أن ينالها الأذى. وأن يروعها العدوان.. إنه السلام المطلق يرفرف على هذا البيت؛ استجابة لدعوة إبراهيم- أبي هذه الأمة الكريم- ويرفرف على الأرض كلها أربعة أشهر كاملة في العام في- ظل الإسلام- وهو سلام يتذوق القلب البشري حلاوته وطمأنينته وأمنه؛ ليحرص عليه- بشروطه- وليحفظ عقد الله وميثاقه، وليحاول أن يطبقه في الحياة كلها على مدار العام، وفي كل مكان..
وفي جو الحرمات وفي منطقة الأمان، يدعو الله الذين آمنوا به، وتعاقدوا معه، أن يفوا بعقدهم؛ وأن يرتفعوا إلى مستوى الدور الذي ناطه بهم... دور القوامة على البشرية؛ بلا تأثر بالمشاعر الشخصية، والعواطف الذاتية، والملابسات العارضة في الحياة.. يدعوهم ألا يعتدوا حتى على الذين صدوهم عن المسجد الحرام في عام الحديبية؛ وقبله كذلك؛ وتركوا في نفوس المسلمين جروحاً وندوباً من هذا الصد؛ وخلفوا في قلوبهم الكره والبغض. فهذا كله شيء؛ وواجب الأمة المسلمة شيء آخر. شيء يناسب دورها العظيم:
{ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا.
وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب}..
إنها قمة في ضبط النفس؛ وفي سماحة القلب.. ولكنها هي القمة التي لابد أن ترقى إليها الأمة المكلفة من ربها أن تقوم على البشرية لتهديها وترتفع بها إلى هذا الأفق الكريم الوضيء.
إنها تبعة القيادة والقوامة والشهادة على الناس.. التبعة التي لابد أن ينسى فيها المؤمنون ما يقع على أشخاصهم من الأذى ليقدموا للناس نموذجاً من السلوك الذي يحققه الإسلام، ومن التسامي الذي يصنعه الإسلام. وبهذا يؤدون للإسلام شهادة طيبة؛ تجذب الناس إليه وتحببهم فيه.
وهو تكليف ضخم؛ ولكنه- في صورته هذه- لا يعنت النفس البشرية، ولا يحملها فوق طاقتها. فهو يعترف لها بأن من حقها أن تغضب، ومن حقها أن تكره. ولكن ليس من حقها أن تعتدي في فورة الغضب ودفعة الشنآن.. ثم يجعل تعاون الأمة المؤمنة في البر والتقوى؛ لا في الإثم والعدوان؛ ويخوفها عقاب الله، ويأمرها بتقواه، لتستعين بهذه المشاعر على الكبت والضبط، وعلى التسامي والتسامح، تقوى لله، وطلباً لرضاه.
ولقد استطاعت التربية الإسلامية، بالمنهج الرباني، أن تروض نفوس العرب على الانقياد لهذه المشاعر القوية، والاعتياد لهذا السلوك الكريم.. وكانت أبعد ما تكون عن هذا المستوى وعن هذا الاتجاه.. كان المنهج العربي المسلوك والمبدأ العربي المشهور: أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً.. كانت حمية الجاهلية، ونعرة العصبية. كان التعاون على الإثم والعدوان أقرب وأرجح من التعاون على البر والتقوى؛ وكان الحلف على النصرة، في الباطل قبل الحق. وندر أن قام في الجاهلية حلف للحق. وذلك طبيعي في بيئة لا ترتبط بالله؛ ولا تستمد تقاليدها ولا أخلاقها من منهج الله وميزان الله.. يمثل ذلك كله ذلك المبدأ الجاهلي المشهور: انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً.. وهو المبدأ الذي يعبر عنه الشاعر الجاهلي في صورة أخرى، وهو يقول:
وهل أنا إلا من غزية إن غوت ** غويت، وإن ترشد غزية أرشد!

ثم جاء الإسلام.. جاء المنهج الرباني للتربية.. جاء ليقول للذين آمنوا:
{ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب}..
جاء ليربط القلوب بالله؛ وليربط موازين القيم والأخلاق بميزان الله. جاء ليخرج العرب- ويخرج البشرية كلها- من حمية الجاهلية، ونعرة العصبية، وضغط المشاعر والانفعالات الشخصية والعائلية والعشائرية في مجال التعامل مع الأصدقاء والأعداء..
وولد الإنسان من جديد في الجزيرة العربية.. ولد الإنسان الذي يتخلق بأخلاق الله.. وكان هذا هو المولد الجديد للعرب؛ كما كان هو المولد الجديد للإنسان في سائر الأرض.. ولم يكن قبل الإسلام في الجزيرة إلا الجاهلية المتعصبة العمياء: انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً.
كذلك لم يكن في الأرض كلها إلا هذه الجاهلية المتعصبة العمياء!
والمسافة الشاسعة بين درك الجاهلية، وأفق الإسلام؛ هي المسافة بين قول الجاهلية المأثور: انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً. وقول الله العظيم: {ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}.
وشتان شتان!
ثم يأخذ السياق في تفصيل ما استثناه في الآية الأولى من السورة من حل بهيمة الأنعام:
{حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم}.
والميتة والدم ولحم الخنزير، سبق بيان حكمها، وتعليل هذا الحكم في حدود ما يصل إليه العلم البشري بحكمة التشريع الإلهي، عند استعراض آية سورة البقرة الخاصة بهذه المحرمات (ص156- ص 157 من الجزء الثاني من الظلال) وسواء وصل العلم البشري إلى حكمة هذا التحريم أم لم يصل، فقد قرر العلم الإلهي أن هذه المطاعم ليست طيبة؛ وهذا وحده يكفي. فالله لا يحرم إلا الخبائث. وإلا ما يؤذي الحياة البشرية في جانب من جوانبها. سواء علم الناس بهذا الأذى أو جهلوه.. وهل علم الناس كل ما يؤذي وكل ما يفيد؟!
وأما ما أهل لغير الله به، فهو محرم لمناقضته ابتداء للإيمان. فالإيمان يوحد الله، ويفرده- سبحانه- بالألوهية ويرتب على هذا التوحيد مقتضياته. وأول هذه المقتضيات أن يكون التوجه إلى الله وحده بكل نية وكل عمل؛ وأن يهل باسمه- وحده- في كل عمل وكل حركة؛ وأن تصدر باسمه- وحده- كل حركة وكل عمل. فما يهل لغير الله به؛ وما يسمى عليه بغير اسم الله (وكذلك ما لا يذكر اسم الله عليه ولا اسم أحد) حرام؛ لأنه ينقض الإيمان من أساسه؛ ولا يصدر ابتداء عن إيمان.. فهو خبيث من هذه الناحية؛ يلحق بالخبائث الحسية من الميتة والدم ولحم الخنزير.
وأما المنخنقة (وهي التي تموت خنقاً) والموقوذة (وهي التي تضرب بعصا أو خشبة أو حجر فتموت) والمتردية (وهي التي تتردى من سطح أو جبل أو تتردى في بئر فتموت) والنطيحة (وهي التي تنطحها بهيمة فتموت) وما أكل السبع (وهي الفريسة لأي من الوحش).. فهي كلها أنواع من الميتة إذا لم تدرك بالذبح وفيها الروح: {إلا ما ذكيتم} فحكمها هو حكم الميتة.
إنما فصل هنا لنفي الشبهة في أن يكون لها حكم مستقل.. على أن هناك تفصيلاً في الأقوال الفقهية واختلافاً في حكم التذكية، ومتى تعتبر البهيمة مذكاة؛ فبعض الأقوال يخرج من المذكاة، البهيمة التي يكون ما حل بها من شأنه أن يقتلها سريعاً- أو يقتلها حتماً- فهذه حتى لو أدركت بالذبح لا تكون مذكاة. بينما بعض الأقوال يعتبرها مذكاة متى أدركت وفيها الروح، أياً كان نوع الإصابة.. والتفصيل يطلب في كتب الفقة المختصة..
واما ما ذبح على النصب- وهي أصنام كانت في الكعبة وكان المشركون يذبحون عندها وينضحونها بدماء الذبيحة في الجاهلية، ومثلها غيرها في أي مكان- فهو محرم بسبب ذبحه على الأصنام- حتى لو ذكر اسم الله عليه، لما فيه من معنى الشرك بالله.
ويبقى الاستقسام بالأزلام. والأزلام: قداح كانوا يستشيرونها في الإقدام على العمل أو تركه. وهي ثلاثة في قول، وسبعة في قول. وكانت كذلك تستخدم في الميسر المعروف عند العرب؛ فتقسم بواسطتها الجزور- أي الناقة التي يتقامرون عليها- إذ يكون لكل من المتقامرين قدح، ثم تدار، فإذا خرج قدح أحدهم كان له من الجزور بقدر ما خصص لهذا القدح.. فحرم الله الاستقسام بالأزلام- لأنه نوع من الميسر المحرم- وحرم اللحوم التي تقسم عن هذا الطريق..
... {فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم}.
فالمضطر من الجوع- وهو المخمصة- الذي يخشى على حياته التلف، له أن يأكل من هذه المحرمات؛ ما دام أنه لا يتعمد الإثم، ولا يقصد مقارفة الحرام. وتختلف آراء الفقهاء في حد هذا الأكل: هل هو مجرد ما يحفظ الحياة. أو هو ما يحقق الكفاية والشبع. أو هو ما يدخر كذلك لأكلات أخرى إذا خيف انقطاع الطعام.. فلا ندخل نحن في هذه التفصيلات.. وحسبنا أن ندرك ما في هذا الدين من يسر، وهو يعطى للضرورات أحكامها بلا عنت ولا حرج. مع تعليق الأمر كله بالنية المستكنة؛ والتقوى الموكولة إلى الله.. فمن أقدم مضطراً، لا نية له في مقارفة الحرام ولا قصد، فلا إثم عليه إذن ولا عقاب:
{فإن الله غفور رحيم}..
وننتهي من بيان المحرم من المطاعم لنقف وقفة خاصة أمام ما تخلل آية التحريم من قوله تعالى:
{اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً}..
وهي آخر ما نزل من القرآن الكريم، ليعلن كمال الرسالة، وتمام النعمة، فيحس عمر رضي الله عنه ببصيرته النافذة وبقلبه الواصل- أن أيام الرسول صلى الله عليه وسلم على الأرض معدودة.
فقد أدى الأمانة، وبلغ الرسالة؛ ولم يعد إلا لقاء الله. فيبكي- رضوان الله عليه- وقد أحس قلبه دنو يوم الفراق.
هذه الكلمات الهائلة ترد ضمن آية موضوعها التحريم والتحليل لبعض الذبائح؛ وفي سياق السورة التي تضم تلك الأغراض التي أسلفنا بيانها.. ما دلالة هذا؟ إن بعض دلالته أن شريعة الله كل لا يتجزأ. كل متكامل. سواء فيه ما يختص بالتصور والاعتقاد؛ وما يختص بالشعائر والعبادات؛ وما يختص بالحلال والحرام؛ ومايختص بالتنظيمات الاجتماعية والدولية. وأن هذا في مجموعه هو الدين الذي يقول الله عنه في هذه الآية: إنه أكمله. وهو النعمة التي يقول الله للذين آمنوا: إنه أتمها عليهم. وأنه لا فرق في هذا الدين بين ما يختص بالتصور والاعتقاد؛ وما يختص بالشعائر والعبادات؛ وما يختص بالحلال والحرام؛ وما يختص بالتنظيمات الاجتماعية والدولية.. فكلها في مجموعها تكوّن المنهج الرباني الذي ارتضاه الله للذين آمنوا؛ والخروج عن هذا المنهج في جزئية منه، كالخروج عليه كله، خروج على هذا الدين وخروج من هذا الدين بالتبعية..
والأمر في هذا يرجع إلى ما سبق لنا تقريره؛ من أن رفض شيء من هذا المنهج، الذي رضيه الله للمؤمنين، واستبدال غيره به من صنع البشر؛ معناه الصريح هو رفض ألوهية الله- سبحانه- وإعطاء خصائص الألوهية لبعض البشر؛ واعتداء على سلطان الله في الأرض، وادعاء للألوهية بادعاء خصيصتها الكبرى.. الحاكمية.. وهذا معناه الصريح الخروج على هذا الدين؛ والخروج من هذا الدين بالتبعية..
{اليوم يئس الذين كفروا من دينكم}..